الصومال في مواجهة المصير: لا صوت يعلو فوق صوت الجيش الوطني
الصومال في مواجهة المصير: لا صوت يعلو فوق صوت الجيش الوطني
في وقت تتصاعد فيه وتيرة الصراع في إقليم هيران، وتُسجل حركة الشباب الإرهابية تقدمًا مقلقًا في مناطق كانت قد تحررت قبل أعوام، بات واضحًا أن المعركة لم تعد فقط معركة جغرافيا، بل معركة وجود وسيادة.
التقارير الواردة من بلدة محاس ومنطقة غوبو التابعة لها، تشير إلى انسحاب القوات الحكومية، وسيطرة المتمردين على المنطقة دون قتال، بعد موجة نزوح جماعي إلى مدينة بلدوين. مشهد يعيد إلى الأذهان الفصول المظلمة التي عانى منها الشعب الصومالي لعقود تحت تهديد الإرهاب والعنف.
لكن وسط هذا المشهد القاتم، يظل الجيش الوطني الصومالي هو الجدار الأخير الذي يقف في وجه الانهيار، يحمل على عاتقه أمانة الدفاع عن الأرض والكرامة والمستقبل. هؤلاء الأبطال، رغم ضعف الإمكانيات أحيانًا، يخوضون معركة نيابة عن الشعب، ويقدمون دماءهم فداءً لوطن لا يجب أن يعود إلى الوراء.
اليوم، لم يعد الصمت خيارًا، ولا الوقوف على الهامش مقبولًا. يجب أن ينهض الجميع — شعبًا، نخبًا، قوى سياسية، وشركاء دوليين — خلف الجيش الوطني. الدعم المعنوي لا يقل أهمية عن الدعم العسكري، والكلمة أحيانًا تكون أقوى من الرصاصة.
إن معركة استعادة غوبو، ومحاس، وكل شبر يقع تحت سيطرة الإرهاب، تبدأ من وعينا، وتنتهي بيد جنودنا البواسل على الأرض. فلتكن رسالتنا واضحة: الصومال لن يسقط مرة أخرى، وسننتصر حين نقف موحدين خلف جيشنا.
بواسطة شمس الاسمر
on
أغسطس 06, 2025
Rating:


ليست هناك تعليقات