ولاية جوبالاند توجه انتقادات إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية
ولاية جوبالاند توجه انتقادات إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية
وجهت ولاية جوبالاند في جنوب الصومال انتقادات حادة للحكومة الفيدرالية، متهمة إياها بالتلاعب بالدستور والسعي إلى تعديله بطرق تتعارض مع الإجراءات الدستورية المنصوص عليها. واعتبرت الولاية أن ما يجري يمثل تجاوزًا خطيرًا على الأسس القانونية التي قام عليها النظام الفيدرالي، ويهدد التوازن السياسي الهش في البلاد.
وفي بيان صادر عن رئاسة جوبالاند، وصفت الأحداث التي وقعت داخل مقر البرلمان الفيدرالي بأنها تصرفات غير مسؤولة للغاية، تعكس حالة من الفوضى السياسية والانقسام العميق داخل مؤسسات الدولة. وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات لا تخدم مسار بناء الدولة، بل تعمّق أزمة الثقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.
وأكدت جوبالاند أن النواب المعارضين للتعديلات الدستورية التي يدفع بها الرئيس حسن شيخ محمود تعرضوا، بحسب البيان، للتهديد والتعذيب، في انتهاك صارخ للحصانة البرلمانية ولأبسط معايير العمل السياسي الديمقراطي. واعتبرت أن تعريض حياة النواب للخطر يمثل سابقة خطيرة تقوض حرية الرأي داخل البرلمان.
وشددت الولاية على أن أي تعديل دستوري لا يحظى بإجماع حقيقي داخل مجلسي البرلمان ولا يعكس إرادة الشعب الصومالي، سيكون فاقدًا للشرعية السياسية والأخلاقية. ورأت أن فرض دستور يخدم مصلحة فئة بعينها سيؤدي إلى تعميق الانقسام ويهدد وحدة البلاد واستقرارها.
كما أكدت جوبالاند أن مناطقها وشعبها لن يخضعوا لدستور مفروض بالقوة أو عبر إجراءات أحادية، داعية إلى احترام مبدأ الشراكة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، والعودة إلى الحوار الوطني الشامل كسبيل وحيد لمعالجة الخلافات الدستورية والسياسية.
وفي ختام موقفها، حذرت جوبالاند من أن الاستمرار في هذا النهج قد يفتح الباب أمام أزمات سياسية وأمنية جديدة، في وقت تحتاج فيه الصومال إلى التوافق والوحدة لمواجهة التحديات الكبرى، وعلى رأسها الأمن وبناء مؤسسات دولة تحظى بثقة مواطنيها.
بواسطة شمس الاسمر
on
فبراير 08, 2026
Rating: 5


ليست هناك تعليقات