الجيش الوطني يستعد لمعركة استعادة الشرق
الجيش الوطني يستعد لمعركة استعادة الشرق
بدأ الجيش الوطني الصومالي، بالتنسيق مع الميليشيات المحلية المعروفة باسم “معوسلي”، تحركات عسكرية واسعة في مديرية متبان بإقليم هيران، في مؤشر واضح على قرب انطلاق عمليات ميدانية تستهدف عناصر حركة الشباب. وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد عسكري مدروس يهدف إلى تغيير موازين السيطرة في الإقليم.
ووفق معطيات ميدانية، تركز القوات المشتركة على الإعداد لاستئناف الهجمات في المناطق الشرقية من إقليم هيران، التي لا تزال تخضع لسيطرة حركة الشباب. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من جهود أوسع تبذلها الحكومة الصومالية لاستعادة الأراضي التي فقدت السيطرة عليها خلال الفترات الماضية.
وتعكس مشاركة ميليشيات “معوسلي” المحلية في هذه التحركات أهمية التنسيق بين الجيش الوطني والقوى الشعبية في المعركة ضد الحركة، خاصة في المناطق الريفية والمعقدة جغرافيًا. هذا التعاون الميداني يُعزّز من قدرة القوات على التحرك بمرونة أكبر، والاستفادة من المعرفة المحلية بطبيعة الأرض.
وفي هذا السياق، كان قائد القوات البرية للجيش الوطني الصومالي قد خاطب، قبل يومين، مئات الجنود في مديرية متبان، داعيًا إياهم إلى الجاهزية والانضباط، ومؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب حسمًا عسكريًا واستعدادًا عاليًا لمواجهة مواقع حركة الشباب في الإقليم.
بالتوازي مع ذلك، رُصد نشاط عسكري لافت في بلدتي محاس وموقوكوري بإقليم هيران، وهما منطقتان وقعتا تحت سيطرة حركة الشباب العام الماضي. وتشير التقارير إلى أن هذه التحركات قد تكون جزءًا من خطة تطويق أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد وتعزيز الضغط على معاقل الحركة.
وتكتسب بلدة محاس أهمية استراتيجية خاصة، كونها تشكل نقطة ربط حيوية بين إقليمي هيران وغلغدود وسط الصومال. وتفيد التقارير بأن حركة الشباب عمدت إلى تعزيز مواقعها فيها تحسبًا لأي هجوم محتمل، ما ينذر بأن المواجهات القادمة قد تكون من بين الأشد في مسار العمليات العسكرية الجارية بالمنطقة.
بواسطة شمس الاسمر
on
يناير 20, 2026
Rating:


ليست هناك تعليقات