حدث نادر في وادي الموت.. بحيرة تعود بعد آلاف السنين
حدث نادر في وادي الموت.. بحيرة تعود بعد آلاف السنين
قبل ما بين 128 ألفًا و186 ألف عام، حين كانت الكتل الجليدية تغطي سلاسل جبال سييرا نيفادا في ولايتي كاليفورنيا ونيفادا، امتدت في شرق كاليفورنيا بحيرة هائلة بطول يقارب 100 ميل وعمق يصل إلى 600 قدم، في منطقة تُعرف اليوم بصحراء موهافي القاحلة.
ووفقًا لتقرير حديث نشرته صحيفة لوس أنجليس تايمز الأميركية، فإن ارتفاع درجات الحرارة عبر العصور وتراجع الجليد أدّيا إلى جفاف تلك البحيرة القديمة، لتتحول المنطقة إلى مسطح ملحي أبيض شاسع، ظل شاهدًا صامتًا على تاريخ مناخي مختلف تمامًا عما هو عليه اليوم.
غير أن الطبيعة فاجأت الجميع مجددًا، بعدما تسببت معدلات قياسية من الأمطار هطلت في نوفمبر الماضي في إعادة إحياء البحيرة القديمة، المعروفة باسم “بحيرة مانلي”، في مشهد نادر أعاد المياه إلى واحدة من أكثر بقاع الأرض جفافًا.
وبات وادي الموت، الذي يُعد من أشد المناطق حرارة على سطح الأرض وأخفض نقطة في أميركا الشمالية، يحتضن بحيرة صحراوية تحيط بها جبال مغطاة بالثلوج. ورغم صغر حجم البحيرة واحتمال اختفائها مجددًا في وقت قريب، فإن ظهورها شكّل حدثًا استثنائيًا لسكان المنطقة وزائريها.
وتُعد البحيرة، رغم ضحالتها، معجزة طبيعية تذكّر بالظروف المناخية القاسية التي مرت بها المنطقة الواقعة على عمق يزيد على 200 قدم تحت مستوى سطح البحر، كما أعادت إلى الواجهة المخاوف المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ وتأثيراته المتطرفة.
ونقلت الصحيفة عن إحدى موظفات فندق في وادي الموت قولها إن البحيرة تحولت إلى معلم سياحي لافت، رغم أنها “ليست بحيرة بالمعنى التقليدي”، موضحة أنها أشبه بمسطح مائي واسع وضحل، أقرب إلى مجرى نهر بلا تيار. وأضافت أن حداثة ظهورها جذبت أعدادًا أكبر من الزوار، لا سيما أن الفندق يقع على بعد نحو سبعة أميال فقط من مدخل المنتزه، ويتميز بأسعار أقل مقارنة بالفنادق الواقعة داخله.
بواسطة شمس الاسمر
on
ديسمبر 16, 2025
Rating:

.webp)
ليست هناك تعليقات