التعاون الدفاعي الصومالي–التركي في مواجهة التحديات الأمنية
شهدت مقديشو لقاءً مهمًا جمع وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي بوفد تركي رفيع المستوى برئاسة السفير علي أونانر، مدير عام إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية التركية، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين وحرصهما المشترك على تطوير الشراكة الاستراتيجية، لا سيما في المجالين الدفاعي والعسكري.
وجاء اللقاء في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعقيدات أمنية متزايدة، ما يجعل تعزيز التعاون الدفاعي أولوية قصوى للصومال في سعيه لترسيخ الاستقرار وبناء مؤسسات أمنية قادرة على حماية الدولة ومواجهة التحديات القائمة، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة.
وتركزت المحادثات على سبل تطوير التعاون العسكري والدفاعي، مع التأكيد على الشراكة الأمنية الراسخة التي تجمع مقديشو وأنقرة، والتي تشكل ركيزة أساسية في دعم جهود الحكومة الصومالية لإعادة بناء جيش وطني مهني وقادر على أداء مهامه بكفاءة واستقلالية.
وحضر الاجتماع عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، من بينهم وكيل وزارة الدفاع الصومالية عبد الفتاح عبد القادر فارح، وسفير تركيا لدى الصومال ألبير أكتاش، ما يعكس الأهمية التي يوليها الطرفان لهذا التعاون، والرغبة المشتركة في الانتقال به إلى مستويات أكثر تقدمًا وتنسيقًا.
وتُعدّ تركيا من أبرز حلفاء الصومال في المرحلة الراهنة، إذ لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الماضية في تدريب وتأهيل قوات الأمن الصومالية، وتقديم الدعم اللوجستي والفني، إلى جانب مساهمتها في إعادة بناء البنية التحتية العسكرية وتعزيز القدرات المؤسسية لوزارة الدفاع.
ويعكس هذا اللقاء استمرار التزام أنقرة بدعم الصومال على المدى الطويل، ليس فقط كشريك أمني، بل كحليف استراتيجي يراهن على استقرار البلاد وسيادتها، في وقت تسعى فيه مقديشو إلى بناء منظومة دفاعية وطنية قادرة على طي صفحة الصراع والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الأمن والتنمية.
.png)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق