الخميس، 11 ديسمبر 2025

هبوط حاد لأسهم أوراكل يثير القلق حول رهانات الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

 هبوط حاد لأسهم أوراكل يثير القلق حول رهانات الذكاء الاصطناعي

شهدت أسهم شركة أوراكل تراجعًا حادًا بنسبة 13 بالمئة في تداولات يوم الخميس، في واحدة من أقوى الخسائر اليومية للشركة، ما تسبب في موجة بيع امتدت إلى قطاع التكنولوجيا بأكمله، وسط مخاوف متزايدة من جدوى الإنفاق الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي.

وجاء هذا التراجع بعد أن أثارت توقعات الشركة الضعيفة للأرباح شكوك المستثمرين بشأن سرعة تحقيق العوائد المرجوة من استثمارات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في النفقات الرأسمالية، الأمر الذي ضغط على ثقة الأسواق وأعاد طرح تساؤلات حول توقيت جني الثمار.

وتعكس هذه التوقعات المخيبة للآمال صورة أوسع لحالة عدم اليقين التي تحيط بالتكنولوجيا الناشئة، رغم القناعة الراسخة لدى كثير من قادة الأعمال بأن الذكاء الاصطناعي يمثل مستقبل النمو. وحتى الآن، لا تزال المكاسب الإنتاجية الفعلية محدودة مقارنة بحجم الاستثمارات المرصودة.

وتحظى أوراكل بمكانة محورية في هذا المشهد بوصفها الشريك الرئيسي لشركة «أوبن إيه.آي» في مجال الحوسبة السحابية، غير أن نتائجها الأخيرة أظهرت أن التحول من الوعود التقنية إلى أرباح ملموسة قد يستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا.

وخلال العام الجاري، دخلت أوراكل بقوة سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بعد أن كانت لسنوات لاعبًا محدود التأثير في سوق الحوسبة السحابية، مستندة إلى صفقة ضخمة بقيمة 300 مليار دولار مع «أوبن إيه.آي» عززت طموحاتها التوسعية.

وبين تفاؤل استراتيجي طويل الأجل وضغوط مالية قصيرة الأمد، يجد المستثمرون أنفسهم أمام معادلة معقدة: هل تمثل استثمارات أوراكل الحالية خطوة جريئة نحو المستقبل، أم مخاطرة مبكرة قد تثقل كاهل الشركة قبل أن تبدأ العوائد الحقيقية في الظهور؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق