نيكولا ماهو يودّع التنس بالدموع… نهاية أسطورية لمسيرة امتدت ربع قرن
أسدل الفرنسي نيكولا ماهو الستار على مسيرته في عالم التنس بعد رحلة امتدت 25 عامًا، شهدت إنجازات كبيرة ولحظات لا تُنسى، أبرزها دخوله التاريخ من أوسع أبوابه كأحد أطراف أطول مباراة في تاريخ اللعبة.
وجاء وداع ماهو على أرضه في بطولة باريس للأساتذة، بعدما خسر مع زميله البلغاري غريغور ديميتروف في منافسات الزوجي أمام الفرنسيين أوغو نيس وإدوار روجيه فاسلين بنتيجة 6-4 و5-7 و10-4.
ورغم أن النهاية جاءت بهزيمة، فإن مشهد الوداع كان مفعمًا بالعاطفة، إذ لم يتمالك ماهو (43 عامًا) دموعه أثناء توديعه الجماهير، التي وقفت احترامًا لمسيرة أحد أبرز لاعبي فرنسا في العقدين الأخيرين.
وخلال مسيرته، حقق ماهو خمسة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى لفئة الزوجي، وترك بصمة خالدة في عالم التنس، لكنه سيُذكر دومًا بمشاركته في أطول مباراة في التاريخ أمام الأميركي جون إيسنر في بطولة ويمبلدون 2010، والتي استغرقت 11 ساعة و5 دقائق على مدار ثلاثة أيام، وكانت مجموعتها الأخيرة وحدها كفيلة بتحطيم الأرقام القياسية بزمن بلغ 8 ساعات و11 دقيقة.
وفي لحظة مؤثرة بعد المباراة الأخيرة، قال ماهو وهو يغالب دموعه:
كان الفوز بألقاب البطولات الكبرى من أعظم لحظات مسيرتي. لكن الأجمل من كل ذلك هو الرحلة نفسها، بما فيها من شكوك وأخطاء وتجارب صقلتني وجعلتني أستمتع بكل لحظة في مشواري.”
وعند سؤاله عن المباراة التاريخية أمام إيسنر، ابتسم ماهو قائلاً:أصبحت الآن أستمتع بالحديث عنها. كانت تجربة مجنونة جلبت لي شهرة لم أتوقعها.”
برحيل نيكولا ماهو عن الملاعب، يطوي التنس الفرنسي صفحة لاعبٍ جمع بين الروح القتالية والتواضع، تاركًا وراءه إرثًا رياضيًا وإنسانيًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق