الجيش الصومالي يرسم ملامح النصر: عمليات واسعة تُعيد ميزان القوى ضد الإرهاب
يشهد الصومال هذه الأيام تحولاً استراتيجياً غير مسبوق في معركته ضد الإرهاب، حيث شنّت القوات المسلحة الصومالية، بدعم من بعثة الاتحاد الإفريقي وشركاء دوليين، سلسلة من العمليات العسكرية وُصفت بأنها الأوسع منذ أكثر من عقد.
استهدفت هذه العمليات معاقل رئيسية ومراكز تمويل وإمداد تابعة لحركة الشباب الإرهابية في أقاليم شبيلي الوسطى، هيران، وجوبا السفلى، لتشكل بذلك ضربة موجعة للتنظيم الذي ظل لسنوات يعتمد على تلك المناطق كنقاط ارتكاز أساسية لتمويل نشاطاته وتوسيع نفوذه.
للمرة الأولى منذ سنوات، لم يعد الجيش الصومالي في موقع الدفاع، بل أصبح هو من يبادر بالهجوم وينقل المعركة إلى عمق أوكار الإرهاب. هذا التحول لم يأتِ صدفة، بل جاء نتيجة لجهود حثيثة في إعادة هيكلة الجيش، رفع جاهزيته القتالية، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي.
العمليات الأخيرة لم تكن مجرد انتصارات ميدانية، بل شكلت تحولاً في ميزان القوى. فقد تمكنت القوات من قطع طرق الإمداد، تدمير مراكز التخطيط، وضرب شبكات التمويل، مما جعل حركة الشباب في أضعف حالاتها منذ أكثر من عقد.
إلى جانب الانتصارات العسكرية، عززت هذه العمليات ثقة الشعب الصومالي بجيشه الوطني، ورسّخت قناعة عامة بأن الإرهاب إلى زوال. ومع تصاعد الدعم الشعبي، تزداد معنويات الجنود في الميدان، ليؤكدوا أن الصومال ماضٍ نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار.
تُعد هذه العمليات بداية مرحلة جديدة تحمل معها بشائر النصر، وترسل رسالة واضحة بأن الدولة الصومالية قادرة على استعادة سيادتها وحماية شعبها. فالمعركة لم تعد فقط معركة بنادق، بل معركة إرادة وصمود، يكتب الجيش الصومالي فيها تاريخاً جديداً للوطن.

حركة الشباب الإرهابية اعتادت أن تضرب وتختبئ
ردحذف